بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة، والسلام على رسوله الأمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
الأخت السائلة بارك الله في عمرك.
تقنية الحرية النفسية تعتبر من الأساليب الجديدة في مجال العلاج العضوي والنفسي، وقبل الكلام في الناحية الشرعية لها لنأخذ تعريفا لها منذ خلق الإنسان، وهو يبحث في أسباب علاجه من الأمراض والأوجاع التي تصيبه، وبنور من الله يهتدي الإنسان إلى ما ينفعه تجربة بعد أخرى، وعبر العصور تتراكم الخبرات والتجارب لتكون مدرسة طبية كبيرة تستفيد منها الشعوب، ولكل عصر أو شعب مدرسته وفلسفته العلاجية، ولذا تكونت المدارس الطبية العديدة تتفق فيما بينها في أشياء، وتختلف في أشياء أخرى، ولعل من أبرز مدارس الطب العالمية مدرسة الطب الصيني، حيث تعتبر من أقدم المدونات الطبية وأدقها، وحتى الآن لا تزال العديد من أسرارها مجهولة التفسير، بالرغم من فعاليتها العلاجية وخصوصا ما يعرف بالطاقة الحيوية، حيث توجد مسارات دقيقة لهذه الطاقة في الجسم معروفة لدى المهتمين بدراستها، وأحد أركان الطب الصيني هي الإبر الصينية، حيث تقوم فلسفتها على وخز مواقع معينة بالإبر؛ لإحداث تأثير معين على الطاقة الحيوية لجسم الإنسان، وبالتالي يحدث تغير على الحالة العضوية والنفسية له وتقنية (الحرية النفسية) أو ما يرمز لها بالرمز (EFT) اختصاراً لاسمها الإنجليزي.
Emotional Freedom Technique هي علم تم اكتشافه حديثا في مجال تطوير الذات والعلاج النفسي، وإدارة الضغوط، وهو عبارة عن تطوير لعلم الإبر الصينية.
مؤسس هذا العلم هو شخص يدعىGary Craig، وهو أمريكي الجنسية كان مهتماً بمجال العلاج بمسارات الطاقة، ولاحظ أن غالبية هذه العلاجات كانت طويلة ومعقدة وصعبة التعلم، فقرر أن يؤسس تقنية تعطي نفس النتائج وبسرعة أكبر، وفي عام 1997م قدم للعالم تقنية الحرية النفسية التي حظيت بقبول كبير من المختصين وانتشرت بشكل سريع، فالاكتشاف الذي خرج بهGary Craig للعالم يتلخص في أن سبب جميع المشاعر السلبية هو خلل في نظام طاقة الجسم، وتقنية الحرية النفسية تقوم بتقويم هذا الخلل، وتنظم سريان نظام طاقة الجسم إلى وضعه الطبيعي، وعلماء هذا العلم عندما يذكرون كلمة الطاقة فهم يقصدون الكهرباء التي تسري خلال الجسم أو الطاقة الحيوية للجسم، ويوجد على الرابط التالي بعض الملفات المرئية التي تعرف بهذا العلم:
http://groups.google.com.sa/group/eskander2008?hl=ar
آمل أن يكون التعريف وافيا بهذا العلم.
وأما فيما يخص العلاج من جلسة واحدة فان الشفاء بيد الله أولاً، ثم إن هناك أسباباً تتحكم في حدوث الشفاء بإذن الله، وهي مهارة المعالج و جودة العلاج، والاستعداد العضوي والنفسي للمستفيد، فإذا توفرت تلك الشروط تكون فرص الشفاء بإذن الله كبيرة، وبالنسبة لسرعة العلاج فهي تختلف من شخص إلى آخر، والممارسون لهذا العلم أقصد الحرية النفسية يقولون إنهم يصلون إلى نتائج رائعة من أول جلسة في 85% من الحالات، وأما فيما يخص الحكم الشرعي لهذه التقنية فلم أجد على قدر ما بحثت فيها أي محظور شرعي، فلا توجد فيها اعتقادات باطلة، ولا توجد فيها طلاسم أو أوراد خاصة، ولا توجد فيها أدوية أو عقاقير، ولذا فلا مانع -بإذن الله- من التعامل معها، على أن الإنسان إذا ما لاحظ أي شي خلال دراسته أو تعامله مع هذه التقنية فليعاود سؤال أهل العلم عمّا أشكل عليه فيها. وفق الله الجميع.
المصدر :http://www.islamtoday.net/istesharat/quesshow-70-154668.htm
وكيل وزارة الأوقاف المصرية لشئون الدعوة الإسلامية
مكه المكرمه